براءة اختراع دولية لقطرة عيون قرآنية

 

لأول مرة عالم مصري يصنع قطرة لمعالجة المياه البيضاء مستوحاة من قميص يوسف !!

 

فِقْدان أعز الأبناء .. حزن مستديم .. عمى .. رائحة عرق تنبعث من قميص .. شفاء .. إبصار .. سبحان الله.. آمنت بالله .. كل هذه الكلمات المتوثبة كانت تتقافز في رأسي .. متداخلة .. متقاطعة .. متشابكة.. متحفزة ومحفزة لأن أسرع إلى لقائه . وأرى نتائج أبحاث الاعجاز العلمى وهى تمارس دورها الريادى في توجيه مسيرة العلم البشرى مسجلة أروع النتائج التطبيقية من خلال ذلك البحث الذي  حصل به العالم المسلم الاستاذ الدكتور عبد الباسط محمد سيد - الباحث بالمركز القومى للبحوث بمصر - على براءتي اختراع دوليتين بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة المياه البيضاء استلهاما من نصوص سورة يوسف.

 .. ورغم الزحام الخانق ورغم تسميم عوادم السيارات لجو القاهرة ورغم حرها الذي  تحتضنه بناياتها المرتفعة مخافة أن يحترقه غزو خارجى من هواء الطبيعة البارد لم أشعر بالمسافة التى قطعتها من منزلى بمصر الجديدة حتى المركز القومى للبحوث بالدقى وهناك على بوابة المركز سألت موظف الاستعلامات أين أجد الدكتور عبد الباسط ؟ أجاب في المعمل نهاية الطرقة شمال في يمين هبطت (مدرج البدروم) وتابعت السؤال بين دهاليزه الملتوية حتى وصلت إلى مكتبه لأجده غارقا بين أكوام الأوراق والأنابيب التي تغطى الروائح الكيميائية المنبعثة منها كل أرجاء المعمل وما أن دخلت حتى استقبلنى الرجل بحفاوة بالغة وتواضع جم ثم كان هذا الحوار:

 

             لكل فكرة أو بحث بداية فما هي ومن أين كانت بداية هذا البحث؟

من القرآن الكريم كانت البداية ذلك أنى كنت في فجر أحد الايام أقرأ في كتاب الله عز وجل في سورة يوسف فاستوقفتنى تلك القصة العجيبة واخذت أتتدبر في الآيات الكريمات التي تحكى قصة تآمر اخوة يوسف عليه وما آل اليه أمر ابيه بعد ان فقده وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء ثم كيف أن رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي  ألقاه البشير على وجهه فارتد بصيرا.

وأخذت أسأل نفسى ترى ما الذي يمكن أن يوجد في قميص يوسف حتى يحدث ذلك الشفاء وعودة الإبصار إلى ما كان عليه ومع إيمانى بأن القصة تحكى معجزة أجراها الله على يد نبى من أنبياء الله وهو سيدنا يوسف إلا أنى أدركت أن هناك بجانب المغزى الروحى الذي  تفيده القصة مغزى آخر ماديا يمكن أن يوصلنا اليه البحث تدليلا على صدق القرآن الذي  نقل إلينا تلك القصة كما وقعت أحداثها في وقتها وأخذت أبحث حتى هدانى الله إلى ذلك البحث .

 

             يقول القرآن الكريم (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) هل يمكن أن تشرح لنا علميا معنى البياض الذي يصيب العين؟ أو ما يسمى بالمياه البيضاء ؟

البياض الذي  يصيب العين أو المياه البيضاء والتى تسمى الكاتركت عبارة عن عتامة تحدث لعدسة العين تمنع دخول الضوء جزئيا أو كليا وذلك حسب درجة العتامة وعندما تبلغ هذه العتامة حدها الأقصى تضعف الرؤية من رؤية حركة اليد على مسافة قريبة من العين إلى أن تصل إلى الحد الذي لا يميز الإنسان فيه شيئا مما يراه.

وبشرح علمي مبسط لعلمية المياه البيضاء فان عدسة العين مكونة من كبسولة بها بروتين هذا البروتين عبارة عما يسمى بـ ( الفا كريستالين ) و(بيتا كريستالين) و(جاما كريستالين) و (زلال) وتَغَيُّر طبيعة هذا البروتين Denature Protein هي التي تسبب تلك العتامة التي تبدأ ثم تزداد تدريجيا وهذا البروتين الموجود في كبسولة عدسة العين يكون موزعا ومرتبا ترتيبا متناسقا في صورة صغيرة أي أن كل نوع منها يكون في صورة صغيرة مكونة من ذراعين مطويتين حول بعضها في صورة متناسقة لكي تؤدى وظيفتها في إنفاذ الضوء الساقط على العين وتغير طبيعة هذا البروتين هو تغير في درجة التناسق والترتيب الدقيق هذا التغير يؤدى إلى توزيع عشوائي ولتقريب الصورة من القارئ نقول : إن زلال البيض شفاف يسمح بمرور الضوء أو يمكن رؤية الأشياء من خلاله وعند تسخينه فانه يتجلط Coagulation ويتحول إلى التوزيع العشوائي ويصبح معتما لا يمكن رؤية الأشياء من خلاله وهذه هي العتامة .

 

             ما هي الأسباب التي تؤدى إلى ظهور المياه البيضاء أو الكاتركت وهل للحزن علاقة بالإصابة بها فإن القرآن الكريم وضح لنا علة هذا الذي أصاب عيني يعقوب عليه السلام هو الحزن على فقدان ابنه يوسف؟

هناك أسباب كثيرة تؤدى إلى ظهور المياه البيضاء أو العتامة :

1.          قد يتعرض الإنسان لخبطة أو ضربة مباشرة على عدسة العين الموجودة خلف القرنية الأمر الذي  يسبب تغيرا في طبيعة البروتين أي في ترتيبه وتناسقه وهو ما يسبب تغيرا في درجة انطواء البروتين في نقطة الخبطة أو الضربة وتكون هذه نواة لاستمرار التغير وزيادة درجات الانطواء والعشوائية و قد يولد بها الطفل وهو صغير ولا يعرف لها سبب واضح .

2.          كما أن لطبيعة العمل تأثير واضح , فالإنسان الذي  يتعرض لاختلاف درجات الحراة مثل عمال الأفران فرغم أن العين شحمة تقاوم التغير في درجات الحرارة الا أن استمرار التعرض لدرجات حرارة عالية قد يسبب هذا التغير التدريجى .

3.          كذلك تعرض الإنسان لأنواع مختلفة من الإشعاع أو الضوء المبهر وهو ما يسمى Radiation Cataract وكذلك عمال اللحام الذي لا يستخدمون واقيا للأطياف المنبعثة من اللحام .

4.          العتامة الناتجة من كبر السن Senile Cataract حيث أن بروتين كبسولة العين لا يتغير منذ الولادة لذلك يأتي وقت في أواخر العمر تحدث فيه نواة التغير وتستمر حتى تصل إلى حالة العتامة الكاملة . وجود بعض الأمراض مثل مرض السكر الذي يزيد من تركيز السوائل حول عدسة العين ويمتص ماء العدسة وذلك بسبب ظهور الكاتركت سريعا.

وبالنسبة لسؤالك عن علاقة الحزن بظهور المياه البضاء نعم هناك علاقة حيث أن الحزن يسبب زيادة هرمون (الادرينالين) وهذا يعتبر مضادا (للانسولين) وبالتالي فإن الحزن الشديد - أو الفرح الشديد - يسبب زيادة مستمرة في هرمون الأدرينالين الذي  يسبب بدوره زيادة في سكر الدم وهو أحد مسببات العتامه هذا بالاضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء .

 

             هل هناك أعراض يستدل من خلالها على بداية الاصابة بهذا المرض ؟

في أول ظهور المياه البيضاء يشعر الإنسان وكأن الدنيا في وضح النهار ملبدة بالغيوم

 

             كيف تتم معالجة المياه البيضاء وفقا للعلاجات الطبية الحالية وهل تعود العين إلى ما كانت عليه قبل الاصابة ؟

حتى وقتنا الحالي يتركز العلاج في الجراحة سواء التقليدية بازالة العدسة المعتمة أو بشفط بروتين العدسة وزرع عدسة داخل جزء الكبسولة وفي كل هذه الاحوال بالطبع لا تعود قوة الابصار إلى ما كانت عليه كما أن ذلك يتبعه كثير من المضاعفات هناك أيضا بعض قطرات العين وظيفتها تأخير الوصول إلى العتامة عند ظهور المبادىء الأولى لها .

 

             ألا توجد محاولات علمية أخرى لعلاج المياه البيضاء بطريقة غير الجراحة أو القطرات التي تؤخر الحالة المرضية بشكل مؤقت ؟

توجد في المراجع والدوريات العلمية محاولات عامة ترتكز على تحويل البروتين - وخاصة زلال البيض - إلى حالته بعد تجلطه وقد أمكن بالطريقة الكيميائية هذا التحويل لكن بصورة جزئية وليس بصورة كاملة وهذا التحويل الذي  اعتمد على الطرق الكيميائية لا يمكن إجراؤه في بروتين عدسة العين .

             بعد كل المحاولات الناقصة والصعوبات التى تواجه هذا المرض كيف توصلت إلى حل هذه المشكلة المستعصية من القرآن الكريم ؟

كما سبق وأن أشرت إلى أن عدسة العين مكونة من كبسولة بها بروتين يكون موزعا ومرتبا ومنسقا في صورة صغيرة وان تغير طبيعة هذا البروتين أي تغير درجة الترتيب والتنسيق يؤدى إلى توزيع عشوائي الأمر  الذي  يسبب العتامة لذلك كان التفكير في الوصول إلى مواد تسبب انفرادا للبروتين غير المتناسق بتفاعل فيزيائى وليس كيميائى حتى يعود إلى حالة الانطواء الطبيعية المتناسقة ولما كان هذا الأمر لا يوجد به بحوث سابقة في الدوريات العلمية لذلك كان يمثل صعوبة في كيفية البداية أو الاهتداء إلى أول الطريق ولقد وجدنا أول بصيص أمل في سورة يوسف عليه السلام فقد جاء عن سيدنا يعقوب عليه السلام في سورة يوسف قول الله تعالى ( وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) يوسف 84

وكان ما فعله سيدنا يوسف بوحى من ربه ان طلب من إخوته أن يذهبوا لابيهم بقميص الشفاء (إذهبوا بقميصى هذا قألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتونى بأهلكم أجمعين) يوسف 93

(ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون * قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم * فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون) يوسف 96:94 من هنا كانت البداية والاهتداء .

 

             ماذا يمكن ان يوجد في قميص سيدنا يوسف عليه السلام من شفاء ؟؟

وبعد التفكير لم نجد سوى العَرَق وكان البحث في مكونات عرق الإنسان حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعمليات الجراحية التقليدية وتم نقعها في العرق فوجدنا أنه تحدث حالة من الشفافية التدريجية لهذه العدسات المعتمة .

ثم كان السؤال التالي هل كل مكونات العرق فعالة في هذه الحالة أم أحد هذه المكونات ؟ وبالفصل أمكن التوصل إلى أحد المكونات الأساسية وهى مركب من مركبات البولينا (الجواندين) والتي أمكن تحضيرها كيميائيا وبإجراء التجارب على حيوانات التجارب المستحدث بها عتامة أو بياض لعدسة العين عن طريق الإشعاع أو عن طريق ما يسمى بالعتامة المتسببة بالجالاكتوز وجد أن وضع هذه المركبات المحضرة كيميائيا تسبب بياضا لعدسة العين وظهر هذا أولا من اتجاه حيوانات التجارب الأرانب للبرسيم كما أظهرت الفحوص الطبية باستخدام Slit Lamp وكذلك التصوير بالموجات فوق الصوتية وكذلك انعكاس الضوء الأحمر من عدسة العين وتطلب الأمر  بعد ذلك إجراء الفحوص على عينة فسيولوجية مكونة بالحاسب الآلي والتي يتم حجز نصف الساعة بها بمقدار ربع مليون دولار وتم إحداث عتامة لعدسة العين وحساب كمية الضوء النافذ من خلالها قبل وضع القطرة فوجد أنها لا تزيد عن 2% وبوضع القطرة وجد أن كمية الضوء النافذ تزداد من 2% إلى 60% في خلال ربع ساعة ثم 90% خلال عشرين دقيقة ثم 95% خلال ثلاثين دقيقة ثم 99% خلال الساعة .

 

              هل هناك أي تأثيرات جانبية لاستخدام العرق؟

إطلاقاً,  ولقد كان هذا محل اهتمام كبير خاصة وأن العرق يعتبر من المواد الإخراجية التي يتخلص منها الجسم وخاصة المادة الفعالة من هذا العرق والتى سبق وأن قلنا أنها أحد مشتقات البولينا لذلك كان لابد من إجراء تجارب رسمية على حيوانات التجارب وإعطاؤها هذه المركبات بعشرة أضعاف التركيزات سواء عن طريق الفم أو بالحقن حول الغشاء البريتونى للقلب فلم يوجد لها أي آثار جانبية أو آثار سمية من قريب أو من بعيد فلم تؤثر على وظائف الكبد أو الكليتين أو المخ أو صورة الدم

 

             هذا بالنسبة للتجارب على الحيوان الارانب وعلى العينة الفسيولوجية فماذا عن التجارب على الإنسان ؟

سجلت النتائج التى أجريت على 250 متطوعا زوال هذا البياض ورجوع الابصار في أكثر من 90% أما الحالات التى لم تستجب فوجد بالفحص الاكلينكى أن بروتين العدسة حدث له شفافية لكن توجد أسباب أخرى مثل أمراض الشبكية هي التي تسببت في عدم رجوع قوة الإبصار إلى حالتها الطبيعية حول الغشاء البريتونى , أما تأثيرها للقلب فلم يوجد لها أي أثار جانبية أو أثار على وظائف الكبد أو الكليتين أو المخ أو صورة الدم .

 

             هل هناك أمراض أخرى غير بياض عدسة العين (الكتاركت) تعالجها هذه القطرة ؟

نعم : هناك أيضا بياض قرنية العين فقد يكون ضعف الإبصار نتيجة حدوث بياض في هذه القرنية وهو ما ينتج أيضا من تجلط أو تغير طبيعة بروتين القرنية Cornea وثبت أيضا بالتجريب أن وضع هذه القطرة مرتين يوميا لمدة أسبوعين يزيل هذا البياض ويحسن من الإبصار كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعانى من بياض في المنطقة السوداء أو العسلية أو الخضراء وعند وضع القطرة تعود الأمور إلى ما كانت عليه بعد أسبوعين .

 

             كيف كان يعالج مرض بياض قرنية العين من قبل ؟

كان العلاج قبل ذلك هو إجراء ترقيع للقرنية من قرنية عيون أشخاص ميتين ولقد وجد أن هذا الأمر رغم صعوبته يسبب نقلا للامراض الفيروسية ومنها الايدز علاوة على عدم رجوع البياض إلى صورته الطبيعية .

             كيف سجلت هذا البحث للحصول به على براءة اختراع ؟

أرسلنا صورة البحث إلى براءة الاختراع الأوربية ثم الأمريكية وتولى الأمر أحد بيوت الخبرة هناك ثم شكلت لجنة لامتحان الاختراع وقد أجيز من براءة الاختراع الأوربية عام 1991م ومن براءة الاختراع الأمريكية عام 1993م .

 

             بماذا تشعر الان وانت تقدم للبشرية علاجا من واقع الكتاب الذي  يظن البعض انه لا علاقة له بالعلوم أو بشؤون الدنيا ؟

شعورى هو شعور المسلم الذي  يؤدى زكاة العلم فكما أن هناك زكاة المال فهناك زكاة يجب ان نؤديها على العم الذي  وهبنا الله وهى ان نستغله في خير الناس ومساعدتهم أشعر أيضا ومن واقع التجربة العلمية بعظمة وشموخ القرآن وأنه كما قال الله تعالى:( وينزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) ولهذا علينا أن نعود إلى هذا الكتاب العظيم فبه ستكون سعادتنا ويكون تقدمنا ونستعيد دورنا في هداية الناس أجمعين .

 

             هل ترى أن هذا البحث يمثل حافزا لك على إجراء المزيد من البحوث والدراسات التطبيقية من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة ؟

هذا مؤكد فالقرآن الكريم لا تفنى عجائبه وفي اعتقادي أن العكوف على القراءة الواعية لنصوص القرآن والسنة سوف تفتح آفاقا جديدة في شتى المجالات كلها لخدمة الإنسان في كل مكان ؟

 

سؤالي الأخير : عندما يطرح هذا الدواء في الأسواق هل سيشار إلى أنه دواء قرآنى ؟

نعم وقد اشترطنا على الشركة التى ستقوم بتصنيعه حتى يعلم العالم كله صدق هذا الكتاب وفاعليته في إسعاد الناس في الدنيا والآخرة .

 

وفي نهاية الحوار قدمت له مشروعا جديدا عن البحث في دواء آخر من أدوية طب العيون وصفه النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف حين قال (الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين).

على أمل ان التقى به في العدد القادم لمعرفة النتائج الايمانية الجديدة وفي تقديري أن اطلاع الباحثين على هذا البحث سوف يفتح آفاقا جديدة ويوحى ببحوث أخرى سوف ينكشف عنها المستقبل بإذن الله.